محمدحسن القبيسي العاملي

345

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

وعلى هذا ، يرد عليه أن الخاص مبين للمراد من العام وحاكم على مقام البيان ، لان السكوت عن بيان الخاص ، كان موضوعا للاخذ بالعموم ، وبورود الخاص تبدل السكوت بالبيان وارتفع الظهور ولم يبق مجال لتوهم العموم في لب الإرادة فأين المخالفة وكيف يمكن القول بشمل اخبار العرض للمخصصات ؟ وللخراساني - ره - جوابان : أحدهما : أنه من كثرة ورود التخصيصات نقول بانصراف الأخبار المانعة عن قبول ما يخالف القرآن عن مورد التخصيص ، ويرد عليه ما قاله الشيخ الطوسي - ره - من انكار كون التخصيصات واردة من طرق الآحاد ، والانصاف وجود التخصيص في الآحاد . ثانيهما : حمل الأخبار المانعة عن الاخذ بما يخالف القرآن على ما يخالفه ثبوتا ومن الجائز أن لا يكون الخاص مخالفا في الواقع مع العام ، ويرد عليه أن الظاهر من تلك الأخبار طرح ما يخالف القرآن في مرحلة الاثبات ، أي ما يكون في الظاهر مخالفا للقرآن . والصحيح ما قلنا من أن الخاص بيان ، والبيان حاكم على ذي البيان وهو العام وهادم للسكوت المستلزم للعموم . الأمر السابع هل يجوز نسخ الكتاب بخبر الواحد أم لا ؟ وقبل بيان الحق في المقام ، لزمنا التصريح بأنه ليس لهذا البحث ثمرة فقهية لان الأحكام الشرعية بما لها من العام والخاص والناسخ والمنسوخ قد وصلت الينا من طرق أهل البيت صلوات اللّه عليهم أجمعين ، ولم يوجد فيما بأيدينا من الاخبار خبر واحد يتضمن نسخ الكتاب ، وبعد عدم وجود مصداق للخبر الواحد الناسخ للكتاب يكون البحث عن جواز نسخه بالخبر الواحد لغوا من الجهة الفقهية .